البوصلة التي بين أيدينا تعدنا بموقع الشمال، تعدنا بالطريق. هناك ارتباط بين الفعل (الوعد)، والجماليات (الشكل)، والأخلاق (القيمة). المسؤولية عن الطريق وشقها تعود إلينا، إلى التزامنا تجاه بعضنا البعض وتجاه العالم.
في فكر الجذمور (الريزوم)، لا وجود شمال، قد نتساءل ماذا يحدث عندما نفقد اتجاه الشمال؟ ماذا يتبقى لنا عندما نفقده؟
كإحداثيّ، يطرح الوعد بالشمال السؤال التالي: إلى أين نصل عندما يأتي الشمال؟ ماذا يحدث عندما نصل إليه؟ هل هي "النهاية"؟ وبالتالي، فهو مصطلح يدعو إلى التراجع والانقسام.
في مؤتمر هذا العام سيتم تناول الوعد الذي تقدمه لنا البوصلة، والأسئلة النهائية التي تقود إليها.
تأسّس مؤتمر مدرسة المسرح البصري- الحزوتي لفتح مساحة تتساءل وتفحص وتستكشف القضايا الأدائية في الوقت الحاضر، وبالتالي تحتفل بثراء تعبيراتها وتميزها.
اعتدنا أن ننظر إلى المدرسة على أنها "مكان نتعلم فيه". في عامه الـ 13، وفي هذا الحاضر، يُشير المؤتمر إلينا أن المدرسة هي في البداية وضعٌ وحالة. أن تكون فيها يعني أن تكون في حالة ما. يتشارك المؤتمر هذه "الحالة" الخاصة، التي تتسع فيها إمكانيات التعلم والفعل وخلق شيء ما. يُنشئ المؤتمر روابط غير متوقعة بين الإدراك الحسي ومصادر المعنى. البحث والفن اللذان يقدمهما المؤتمر ولدا نتيجة تفرّد هذه "الحالة" في صياغتهما.













